الشيخ فخر الدين الطريحي
38
مجمع البحرين
الأسد محرابه أي غيله ، والإمام إذا دخل فيه يأمن من أن يلحق ، فهو حائز مكانا كأنه مأوى الأسد . ويقال : محراب المصلي مأخوذ من المحاربة ، لأن المصلي يحارب الشيطان ويحارب نفسه بإحضار قلبه . وفي الحديث : كان علي ( ع ) يكسر المحاريب إذا رآها في المسجد يقول : كأنها مذابح اليهود والحرب بالتحريك : نهب مال الإنسان وتركه لا مال له . ومنه حديث الدعاء على العدو اللهم أذقه طعم الحرب وذل الأسر ومنه المؤمن يصبح ويمسي على ثكل خير له أن يصبح ويمسي على حرب ( 1 ) وفي الخبر : إياكم والدين ، فإن أوله هم وآخره حرب بسكون الراء أي يعقب الخصومة والنزاع ، وبفتحها أي السلب . وحرب الرجل بالبناء للمجهول : أخذ جميع ماله . وحرب حربا من باب تعب كذلك . وحريبة الرجل : ماله الذي يعيش به ، ومنه حديث الميت أشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي وصار سكانها غيري والحرب بإسكان الراء واحدة الحروب ، وهي المقاتلة والمنازلة ، لفظها أنثى . يقال : قامت الحرب على ساق إذا اشتد الأمر وصعب الخلاص . وقد تذكر ذهابا إلى معنى القتال . وتصغير الحرب حريب بغير هاء ورجل محرب بكسر ميم وفتح راء أي صاحب حرب . وفي حديث الأئمة ( ع ) أنا حرب لمن حاربكم أي عدو لمن عاداكم والحربة كالرمح تجمع على حراب ككلبة وكلاب . والحرباء حيوان أكبر من الغطاءة تستقبل الشمس برأسها وتدور معها كيف دارت . ( حزب ) قوله تعالى : كل حزب بما لديهم فرحون [ 30 / 32 ] الحزب بالكسر فالسكون : الطائفة وجماعة الناس ،
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 72 .